يوسف المرعشلي
1650
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
يتردّد في أثناء دراسته الابتدائية إلى بيت الشيخ أحمد بهاء الدين الحسني ، شقيق الشيخ بدر الدين ، فقرأ عليه علوم القرآن الكريم والحديث الشريف ومبادئ العلوم . ثم ألبسه الجبة والعمة البيضاء ، وزوّجه ابنته . أخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ عيسى الكردي ، وتردّد عليه في زاوية بحي النوفرة . اشتغل بتجارة المنسوجات ، وكان له محل تجاري في باب البريد . ثم اشترك في الحرب العالمية الأولى ، فكان قائد طابور ، ولبس عمامة خضراء ، وكانت له راية خضراء ، مكتوب عليها : « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » . وخرج على رأس الجيوش التي انطلقت من الثكنة الحميدية ( جامعة دمشق القديمة اليوم ) إلى فلسطين ، وبقي هناك في قلعة النخل ببئر السبع مدة طويلة . وخلال ذلك توفي الشيخ أحمد بهاء الدين ، فذهبت زوجة المترجم وأولاده فأقامت عند عمها الشيخ بدر الدين ، وصادف أن جاء السفاح جمال باشا يزور الشيخ ، فأدخله ابنه إلى قاعة الضيوف ، وأخبره بالزائر ، فانزعج ، ولم يشأ أن يستقبله ، لكن ابنة أخيه رجته أن يحدثه عن زوجها الغائب ، لعله يأمر بإعادته ، فدخل إليه الشيخ . . ومع الحديث لم يزد على أن قال له : - يا با أبو ها الأولاد في قلعة النخل . ولما انصرف السفاح مضى إلى بئر السبع فصحب المترجم بعربته حتى حيفا ، حيث استقل القطار إلى دمشق . عندما رجع إلى دمشق تولّى إدارة المستشفى الإنكليزي ، وبقي فيها سبع سنوات ، إلى أن عيّن إماما وناظر وقف لتكية السلطان سليم ، ثم نقل إلى جباية الأوقاف ، فعمل فيها سنتين . كان من العشرة الذين يقومون بورد السحر في الجامع الأموي عند باب الكلاسة من مشايخ النقشبندية ، وذلك من بعد صلاة العشاء ، وحتى قبيل صلاة الفجر . أقعده المرض آخر حياته ، فلزم بيته في حي القيمرية ، حتى توفي بعد ستة أشهر ، وذلك سنة 1365 ه . وصلي عليه في الجامع الأموي ، ودفن في تربة الأسرة بمقبرة الباب الصغير . نور الدين الحسني الجزائري « * » ( 000 - 1333 ه ) نقيب نقباء الأشراف في الدولة العثمانية : نور الدين بن حسين بن محيي الدين ، الحسني ، الجزائري ، ثم الدمشقي ، وهو ابن أخ الأمير عبد القادر الجزائري . ولد في الجزائر ، وهاجر مع أبيه إلى دمشق ، وشاركه في الأخذ عن بعض علماء دمشق ، كما قرأ على كثير من معاصريه . تقلد وظائف كثيرة ، منها : في معارف الآستانة ، ثم نقل إلى مديرية أوقاف حلب ، ثم قضاء حيفا ، ثم لواء حوران ، ثم قضاء اللاذقية ، ثم طرابلس الشام مرتين ، ثم انتقل إلى سينوب ، وترفّع إلى ولاية الموصل ، ثم رحل إلى الآستانة ؛ فتولّى خدمة نقابة الأشراف في الممالك العثمانية ، ومات عنها . وعند تولّيه إياها أرسل إلى جميع نقباء الأشراف في الولايات العثمانية برعاية آل البيت ، وتأمين راحتهم ، وطلب الأدعية منهم للسلطان ، وحضهم على اتباع أوامر جدهم صلّى اللّه عليه وسلم . كان حسن السيرة ؛ والسريرة ، محترما عند الحكام . توفي سنة 1333 ه . نور الدين الدوجي - نور الدين بن حسن ( ت 1365 ه ) . نور الدين اليشرطي - علي بن أحمد المغربي الشاذلي ( ت 1316 ه ) . نور الضياء الحيدرآبادي « * * » ( 000 - 000 ه ) الشيخ العالم الفقيه المفتي : نور الضياء بن نور الأتقياء بن نور المقتدي بن نور المصطفى بن قمر الدين الحسيني الأورنگآبادي ثم الحيدرآبادي ، أحد العلماء الصالحين .
--> ( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 799 ، و « أعيان دمشق » للشطي : 441 ، و « الأعلام الشرقية » : 3 / 84 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 322 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1397 .